الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤إذا كان الأغلب منه الرّجيّة أنها لم يخرج منها دم فليس عليه أن ينظرها، كان ذلك في الليل أو في النهار، و إن كان الأغلب منه الخوف و التهمة أحببت له النظر، و تفقد أحوال وضوءه من حال التهم و الريب إلى البراءة.
قلت له: فإن كان الأغلب أنه قد خرج الدم فتركها و لم ينظرها و صلى، هل تتم صلاته؟
قال: أما في الحكم فلا أحكم عليه بذلك، إلا أن يستيقن بسيلان الدم و نحوه، مما لا يشك فيه، و أما الاحتياط فأحب أن يعيد صلاته.
و من غيره: و من علم رجلا كيف يتوضأ و لم ينو به إلا التعليم، و أجرى هو الماء على موضع الوضوء، فقال من قال: إنه يحفظه و يجزيه أن يصلي به، لأن التعليم من البر و الطاعة، و قال من قال: يعيد الوضوء و يصلي به.
قال محمد بن المسبح: من توضأ بالماء أجزأه للصلاة و لو لم ينو.
و من جامع الشيخ أبي الحسن رحمه الله، قال أصحابنا في من نظر من أبدان النساء المحرمات عليه، ممن ليست بمحرم، وجهها و كفيها فلا بأس، و أما إذا نظر غير ذلك من النساء و أبدانهن على العمد [فقد] نقض وضوءه، فأما ذوات المحارم فلا ينقض معهم نظره إلى شيء منهن إلا الفرج، و الإماء لا ينقض النظر إلا الفرج، و لا ينقض بدنها.