الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

مثل جندي أو باد، و نظرت إليه أينقض الوضوء؟ و قلت: إن كان نائما في المسجد و دخلت و عورته بادية فنظرته؟ فإن نظرت فلما استبان لك ما لا يجوز لك النظر إليه غضضت، فلا ينقض ذلك الوضوء، و إن أدمت النظر من بعد أن استبنت انتقض الوضوء إلا الركبة و السرة، فقد رخص في ذلك بعض المسلمين.

قال غيره: و معي: أنه يعني بالعورة الفرجين، و أنه لا ينقض الوضوء إلا النظر إلى أحدهما على التعمد، و معي: أنه قد قيل ذلك.

و عن الماء المستقر نحو ثلاث قرب أو أقل أو أكثر يستنجي الرجل منه و يتوضأ، و يرجع الماء الذي يستنجي به فيه، ثم يجيء آخر، فيفعل مثل ذلك.

قال: أحب إلي أن يطلب غيره.

قلت: فإن كنت في سفر أتيمم بالصعيد أو أتوضأ به؟ قال: بل تتوضأ به، و هو أطهر من الصعيد، و لا يفسده ذلك.

و قال غيره: و إن كانت أثرة الكلب رطبة، و وطئ عليها المتوضئ نقض الوضوء، و إن كانت أثرة الكلب يابسة و أثر المتوضئ رطبة لم ينقض.

و عن الرجل الذي يتوضأ للصلاة، فإذا بقي عليه غسل رجليه خاض بهما الماء قليلا أو كثيرا، قلت: هل يجزيه ذلك عن العرك، و يقوم مقام العرك؟

فإذا عمت الحركة موضع الوضوء من رجليه بقدر عركة واحدة من ممر الماء أجزأه ذلك عندي على حسب ما قيل.

٣٣٦ / ٢٬٦٧٧