الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩و تقول في مسألتك هذه على حسب هذين القولين، أنه إن كان رأى هذا الرجل مس هذه البئر و ما ينجسها عند المسلمين فتيمم و صلى و هو لا يعلم ذلك ينجسها، إلا خوفه هو فهذا قد أصاب و لا بأس عليه، و إن رأى هذا الرجل مس هذه البئر ما لا ينجسها عند المسلمين، و هو يظن أن ذلك ينجسها فتيمم و صلى لذلك، فهذا سبيل ما قد قيل في هذين القولين، و يأخذ في هذا بما هو ألطف، و عليه البدل و الكفارة، و في نسخة: و لا كفارة، و إن هو صام عشرة أيام فحسن، و إن كان إنما ترك الصلاة من هذه البئر من أجل ما يقع في نفسه أن هذه الدواب التي ذكرت مما تنجس أو لا تنجس، و هذه الهند و الزنج و ما ذكرت، كانوا بنجس عند المسلمين أو لم يكونوا نجسا فترك هذا الوضوء من هذه البئر من أجل ما يقع في نفسه أنه يخاف أن يكونوا قد مسوها، فهذا ليس له في هذا عذر، و لا علة له في هذا، و عليه البدل و الكفارة بالتغليظ. و الله أعلم بالصواب.
و قال غيره: و كذلك يخرج في قرية كلها أطوى، عليها حبال للزجر و دلاء من وقت صيف، قد انقطع الزجر و حضرت الصلاة، هل له أن يجر بدلو من لا يعرف و يستقي و يتوضأ و يشرب إذا كان به ظمأ؟ فعلى ما وصفت: فإن هذا يستقي بهذه الدلاء، و يتوضأ و يصلي و يشرب إذا كان به ظمأ، و يستحل أهلها إن قدر عليهم، فإن لم يقدر عليهم لم أر عليه بأسا إذا لم يحدث فيها حدثا من قبله ينقطع الحبل أو ينخرق الدلو، و إن كان أصابها منه حدث فعليه أن يخرج إلى أهلها حتى يتخلص من ذلك الحدث، فإن لم يحدث فيها حدثا، لم يكن ذلك عليه، و هذا إذا