الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

كانت الدلاء مركبة على الأطوى، فهذه لا ضمان عليه، إن عنى هذه الدلاء معنى من غيره إذا لم يحدث فيها حدثا منه، و إن كانت هذه الدلاء ليست بمركبة على الأطوى، و إنما هي في عرشهم أو في بيوتهم التي يسكنونها، و قد خرجوا منها قلة، أن تستقى بها و يتوضأ للصلاة، و يشرب من الظمأ و هو ضامن لتلك الدلاء إذا كان على هذا الوجه الذي وصفت لك.

و من غيره، عن ماء في إناء يشرب منه كلب و لا أقدر على غيره، أتوضأ منه أو أتيمم؟ قال: التيمم أحب إلي، و عسى إن توضأ أجزأه، و رجل توضأ، فلما فرغ خرجت ريح، قلت: أعليه استنجاء؟ فقد قيل: لا.

قلت: أو كان نائما و خرجت منه ريح، و لم يستيقن على ذلك أنه خرجت منه نجاسة، هل عليه استنجاء؟ فقد قيل: لا.

و وجدت في الأثر، قال: سمعت بعض أهل المعرفة يقول: إلا أن تخرج الريح رطبة فعليه الاستنجاء.

و قلت: و لو كان توضأ و أراد أن يصلي، فسمع صوتا كصوتها أو شم ريحا او شبه ذلك فلم يستيقن، فإذا كان في غير أوقات الصلاة لم يجد شيئا من ذلك، فلما كان كذلك تركه و لم يعد الوضوء و صلى بوضوءه، هل له ذلك حتى يعلم أنه خرج منه شيء؟ فنعم، له ذلك عندي على ما ذكرت، لأنه [على] هذا يخاف أنه من الشيطان.

و قلت: لو شم ريحا أو سمع صوتا و اشتبه عليه، فلم يعرف صوتا أو ريحها أو

٣٣٩ / ٢٬٦٧٧