الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢و عن أبي المؤثر رحمه الله عن من يبصر القبر و فيه الميت فلا ينقض وضوءه حتى يبصر الميت في القبر و الثوب ممدود على القبر، فإن لم يبصر الميت لم ينقض وضوءه.
قال الحسن بن أحمد رحمه الله: يكره له ذلك بلا نقض. و الله أعلم.
و عن متوضئ يريد أن يصلي، فيسأله الرجل عن مسألة من خلال المسائل، فقال: له قولا لا يحفظه، فأصاب الحق، أيفسد وضوءه؟ فلا يفسد إن شاء الله، و الكف عما لا يعلم أولى بالصواب و البين في ذلك و التشديد سواء، و من تورع عن الصغير تورع عن الكبير.
و قلت: أو يسأل عن شيء لا يحفظه و هو يحفظه شبهة أو شعية من شعبه.
فيقول فيه: أن يحفظه على الجهة فيصيب، أله في ذلك أجر، أو الإمساك عن ذلك أفضل و أسلم؟ فأما من أصاب الحق على ما ذكرت فلا إثم عليه، و قد قيل: من قال بلا علم، إن أصاب الحق لم يؤجر، و إن أخطأ أثم. و ذكر أبو صالح المنازل بين جيفر أنه قال في الرجل يشرب الماء فيجده يطلع إلى فيه فلا يفسد عليه وضوءه إذا طلع من حينه. قال أبو المؤثر: ما خالط الجوف فهو مفسد، و ما لم يصل إلى الجوف و إنما هو من نقع في الصدر إلى الحلق فلا يفسد.
و سألته عمن يخرج القملة من ثوبه و يقتلها بحجر أو خشبة و هو متوضئ، أينقض وضوءه؟ قال: لا، إلا أن تخرج منها رطوبة فحينئذ ينتقض وضوءه.