الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

قال المصنف: عرفت إذا لم يمس بيده نجاسة فلا غسل عليه. و الله أعلم.

رجع- الحجة في الاستنجاء ظاهر التنزيل، و هو ما أثبته [القرآن] من مدح أهل قباء في قول الله تعالى: (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَّتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ)(1).

الحجة في المضمضة و الاستنشاق: هو ما نقل عن النبيء صلى الله عليه وسلم من فعله مواظبا عليه، و أنه كان يبدأ بهما قبل الأعضاء، فهذه سنة، فنقلت إلينا عليه السلام عملا منه في الليل و النهار.

الحجة في مسح الأذنين مستنبط من الإجماع، و الفرض في الوضوء واحدة، و الثلاث سنة.

و اعلم أن لكل شيء مفتاحا، و مفتاح الوضوء بسم الله، فإذا قال المتوضئ: بسم الله، تطهر جسده كله، و إذا لم يسم لم يطهر إلا ما مسه.

مسألة:

قال أبو محمد رحمه الله في قول ابن جعفر: إنه قيل عن النبيء صلى الله عليه وسلم في أمر الوضوء: واحدة لمن قل ماؤه، و اثنتان لمن استعجل، و ثلاث عليهن الوضوء. قال: هذا خبر لم نعرفه في الرواية، و النظر لا يوجبه، و السنن تشهد بفساده، لأن في إثباته إيجاب فرض التحديد لذلك، و أن من قل ماؤه لا يجب أن يتجاوز الواحدة،

(1) - الآية مدنية رقم 108 من سورة التوبة.

٣٥٠ / ٢٬٦٧٧