الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

مسألة:

و من علم أن الوضوء واجب عليه أجزأه، و لو لم يعلم فرضه من سنته، و كذلك الصلاة، إذا قال: إنه يعلم أن الصلاة فريضة عليه، إلا أنه لا يعلم فرائضها من سننها، و قال: إن الله أوجب عليه هذه الصلاة، و العالم بذلك أفضل، و كذلك الزكاة إذا قال أيضا: إنها واجبة عليه.

و من نعس و هو قاعد، فقال من قال: ينتقض وضوءه، و قال من قال: إذا زالت مقعدته و استرخت عن موضع قعوده و هو ناعس انتقض وضوءه، و قال من قال: لا نقض عليه حتى يضع جنبه على الأرض أو غيرها مما ينام عليه ثم ينعس، فهذا ينقض وضوءه، و رفع ذلك عن النبيء صلى الله عليه وسلم: أنه اتكأ على يديه فنعس حتى غط، أي نخر، ثم قام إلى الصلاة، فقيل له: إنك نعست، فقال: لا نقض على من فعل ذلك حتى يضع جنبه على الأرض و ينعس، و بذلك نأخذ. و كذلك لا نقض عليه إن نعس و هو راكع أو ساجد، و أما من أغمي عليه حتى يتغير عقله و هو قاعد، فساعة ذهب عقله من ذلك انتقض وضوءه.

و قيل: لا بأس في مس عظام المشركين اليابسة، فأما الرطبة فينتقض وضوءه من مسها، و كذلك من لمس الميتة من كل شيء، يابسة كانت أو رطبة، و كذلك الميت المشرك.

و من غيره: قال وقد قيل: إذا كانت العظام النخرة لا لحم فيها و لا زوك من الميتة فلا بأس بذلك، و لا ينقض، و قال من قال: إذا كانت الميتة يابسة و الرجل يابسة فلا نقض على وضوءه.

٣٥٢ / ٢٬٦٧٧