الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

رجع-

و أما أهل الإسلام فلا نرى على من يمس ميتا مسلما من أهل الولاية نقضا، رطبا كان أو يابسا، قبل الغسل أو بعده، إلا أن تقع يده على أذى، و قد يوجد أن من غسل الميت يتوضأ، و ذلك عندي لحال الأذى، و أما إذا كان من أهل الولاية و لم يمس الفرج و لا الأذى فلا نقض على وضوءه، و أما من ليست له ولاية من أهل القبلة، فمن مسه قبل أن يطهر و هو رطب أو يابس انتقض وضوءه، و لا نقض على من مسه بعد أن يطهر و هو رطب أو يابس. و كذلك حفظنا.

و لعل في بعض القول: أن على من مس الميت النقض على كل حال.

و كذلك الخمر و لحم الخنزير حرام، قليله و كثيره، و من مسه فقد انتقض وضوءه، و مفسد لما وقع فيه، و مس الفروج كلها عندنا ينقض الوضوء، إلا مس الدواب، و كذلك إن مس فرجه أو فرج زوجته، فقد اختلف الفقهاء في ذلك: منهم من قال: إذا مس الذكر و الانثيين أو الدبر انتقض وضوءه، و منهم من لا يرى النقض إلا في مس الذكر ما مس منه أو الدبر، و منهم من قال: لا ينقض الوضوء إلا في مس الكوين على العمد و الخطأ، و هو قول أبي علي، و به نأخذ. و بعض لم ير بالخطأ بأسا، و من وقعت يده على ذكره و لم يعلم، مست الكوا أو لم تمسه فلا نقض عليه حتى يعلم أنه مس الكوا.

٣٥٣ / ٢٬٦٧٧