الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨و لم يروا لهن ما لغيرهن من المستترات، و لا أحب على حال أن يتعمد إلى النظر إلى شيء منها، و إن تعمد النظر إلى امرأة عريانة مكشوفة على أنها زوجته، أو على أنها رحل، فإذا هي امرأة مما لا يحل له النظر إليها، فلا نقض على وضوءه.
و إن تعمد النظر إليها و هي كذلك أيضا، على أنه ينظرها حراما، و أن لا يحل له ذلك منها فإذا فإذا هي زوجته فقد أثم في نيته، و لا نقض على وضوءه، و كذلك حفظنا.
و الأمة ليست مثل الحرة، لأن الأمة لا ينقض النظر إلى شيء من بدنها كله على العمد إلا النظر إلى فرجها، و كذلك المس، إلا النظر للشهوة و إلى نفس الفرج بالتعمد، فإن ذلك ينقض الوضوء.
و من غيره: قال محمد بن المسبح: أما الأمة فلا يمس ما وراء قميصها إلا من أراد شراءها، فإذا وافق على ثمنها سترت السرة إلى الركبة، و مس و نظر ما سوى ذلك.
قال غيره: إن الأمة مثل ذوات المحارم و الرجل، و قد مضى القول في ذلك.
رجع-
و الأموات و الأحياء في ذلك سواء في الذي ينقض من النظر إليهم و المس أو لا ينقض. و كان محمد بن محبوب رحمه الله يقول: من نظر في جوف منزل قوم متعمدا، و استيقن أنه قد تعمد انتقض وضوءه، و قال الأكثر من الفقهاء غيره: إنه لا نقض عليه حتى يتعمد للنظر إلى حرمة في جوف المنزل، و هذا أحب إلي.