الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٦

و أن يقعوا بفعل ما يضلهم مما نهاهم عنه، لأنهم إذا كانوا جهالا كما نهاهم عنه فعليهم الكف، فما لم يتقولوا على الله في حال جهلهم شيئا يحلون فيه حراما، و يحرمون فيه حلالا أو يلقون الحجة فيخبرهم عنها، و لم يقعوا في الفعل الذي عليهم الكف عنه فذلك واسع لهم جهله أبدا.

فأما الذي يسعهم جهله حتى يجيئهم فعله من الله، فالصلاة، و الزكاة و حج البيت من استطاع إليه سبيلا، و صيام شهر رمضان، و الاغتسال من الجنابة، و أشباه ذلك.

فهذا يسعهم جهله حتى يجيئهم من الله ما أمرهم به من الصلاة في وقتها فإذا ذهب وقت الصلاة فلم يصلوا قبل ذهاب وقتها كفروا و ضلوا، و كذلك الزكاة، و شهر رمضان، و الاغتسال من الجنابة، و أشباه ذلك، و ألا يصلي كل صلاة حتى يذهب وقتها.

فأما الزكاة فإن وقتها أطول من وقت الصلاة، لأن الرجل لو حلت زكاته اليوم فأخرها إلى الغد ثم أخرجها من بعد الغد لم يكفروا و لم يضل.

و الصلاة، لو أدخل صلاة النهار في صلاة الليل، أو ينسى حتى يذهب وقتها فلا بأس عليه، و يصلي إذا انتبه و ذكر، فأما إذا جهلها و لم يعلم أنها عليه حتى يذهب وقتها فقد ضل، و إن علمها و ضيعها فذلك يضل أيضا، و يفسق بضياعها.

و وقت رمضان حتى يحضر، إلا أن يكون مسافرا أو مريضا.

٣٦ / ٢٬٦٧٧