الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢و عن أبي عبد الله رحمه الله: إذا قال لرجل: سلحت أو فلان سلح نقض وضوءه، و أما إذا قال: سلح فلا نقض عليه.
و من غيره: و قال من قال: إذا قال لرجل: سلحت، أو سلح فلان، أو خريت، أو خرى فلان، أو بلت، أو بال فلان، فإذا أراد بهذا شتم أحد انتقض وضوءه، و إن لم يرد بذلك شتما فلا نقض عليه، أما إذا قال أبو السلح و أبو البول، أو سلاح أو بوّال، فإن هذا ينقض، لأنه قد أوقع الشتم.
قلت لأبي عبد الله محمد بن المسبح: فإن قال لرجل لنفس ذكره و دبره بالسين، أو إست الشاة، أو لشيء من الدواب، أو قال: ضع الجرة على إستها و أمثالها من الأمتعة مثل القدر، يفسد الوضوء أم لا؟
قال: لا قلت: فإن قال الرجل لصاحبه: ضع تحتي كذا و كذا منه الوسادة، يعني بالسين، أعليه نقض أم لا؟
قال: لا، قلت: و إن قال: هذا بولي، عليه نقض؟ قال: لا. قلت له: فإن قال لك بولك، يشتمه بذلك، فإن عليه النقض؟ قال محمد بن المسبح: ليس شيء من هذا ينقض الوضوء، إلا أن يشتم به أحدا.
قال غيره: الذي عرفنا: أن التسمية للدبر بالسين، قالوا: إنه مختلف فيه، قال من قال: إنه من سمى الفرج بالسين لم يكن ذلك من قبح التسمية، و قال من قال: إن ذلك قبيح، و ينقض الوضوء ذكره، و الذي يقول بذلك على ما عرفنا: أنه ينقض إذا ذكر ذلك من الدواب أو غيرها من الآنية و الأمتعة.
و الذي لا ينقض من جميع ذلك من الدواب أو غيرها من الآنية و الأمتعة و الناس، قلت: فالرجل يقوم من نومه أو تخرج منه الريح، أعليه استنجاء؟ قال: لا، إلا أن تخرج ريح رطبة.