الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩استوحش من ذلك، فوصلنا إليه فابتدأت أنا بالمذاكرة في الاستغفار، قال: من استغفر ربه و هو على وضوء انتقض وضوءه و الاستغفار له موضع، و الدعاء له موضع، ثم قال: أما أنا: لا أستغفر الله و أنا على وضوء، فقلت له: ما تخاف أو كلام هذا معناه، قال: أخشى النفاق، المعنى من قوله: فصار عندي اليوم الاستغفار حدثا ينقض الوضوء على معنى الخوف من النفاق و التحرز منه، و الله أعلم.
و هذه فضيلة أيضا واضحة عند الوضوء، فإذا مسح وجهه، قال: اللهم بيض وجهي يوم تسود الوجوه، و إذا غسل يده قال: اللهم اعطني كتابي بيميني، و إذا مسح رأسه قال: اللهم خللني برحمتك، و إذا مسح أذنيه، قال: اللهم سمعني فتوح أبواب رحمتك، و إذا غسل قدميه، قال: اللهم ثبت قدمي على الصراط المستقيم، و يمسح رقبته قبل رجليه، و يقول: اللهم فك رقبتي من النار.
و هذه زيادة عما قاله محمد بن جعفر في أمر الكلام عند الوضوء.
قال محمد بن المسبح: و إذا غسل شماله قال: اللهم لا تعطني كتابي بشمالي و لا من وراء ظهري، و قال: إذا مسح رأسه قال: اللهم توجني من تيجان رحمتك في جنتك.
قال أبو الحواري: إذا مسح أذنيه قال: اللهم احش سمعي و بصري إيمانك، و قال أبو الحواري: إذا غسل قدميه قال:
اللهم ثبت قدمي على صراطك المستقيم، و ثبتني بالقول الثابت في الدنيا و الآخرة.
و من جواب أبي سعيد رحمه الله إلى أبي بكر أحمد بن الحسن: