الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

و رجل توضأ للصلاة و صلى، ثم نوى في نفسه أنه لا يصلي بذلك الوضوء من غير أن يعلم أنه انتقض، ثم أعاد أراد أن يصلي، قلت: هل له ذلك حتى يعلم أنه انتقض؟ فإذا كان الوضوء لتلك الصلاة فله ذلك، فإن لم يكن لها فقد اختلط في ذلك، و أحب أن لا يصلي لإهماله حتى يعلم أنه لم ينقض.

و رجل دخل في الصلاة فلما أراد أن يسجد دخل في نفسه أنه لم يكن توضأ، فرجع فقام و لم يسجد، و هو يريد الانصراف ليتوضأ، فلما قام ذكر أنه كان توضأ، فرجع خرّ ساجدا و بنى على صلاته، أتكون صلاته تامة أم لا؟ نعم، فصلاته تامة إن شاء الله، و لا يضرره قيامه و لا الانصراف من صلاته و لا نيته أن ينصرف.

و قال غيره: و ذلك عندنا إذا لم يدبر بالقبلة، أو يتكلم بكلام غير أمر الصلاة، أو يترك الصلاة و يأخذ في غيرها من الأعمال.

و من جواب من أبي الحواري رحمه الله: و عن من نظر إلى بدن أخته أو والدته متعمدا و هو متوضئ فلا بأس عليه في وضوءه، إذا نظر من السرة فصاعدا، ومن الركبتين فهابطا، و ما بين السرة و الركبة فذلك ينقض الوضوء إذا نظر لذلك متعمدا، إلا من الزوجين، و الركبة و السرة من العورة، و إن أبرزهما رجل لعلة أو لغير علة، فلا أبصر عليه بأسا، و لا ينبغي له، و ليس على من أبصر ذلك من رجل نقض وضوءه حتى ينظر الفرج.

٣٦٩ / ٢٬٦٧٧