الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

رجع-

و من خاف على نفسه المرض أو تصيبه شدة إن غسل من شدة البرد أو برودة الماء و هو جنب، فليس عليه أن يخاطر بنفسه و يتيمم و يصلي، فإذا رجا أن يكون قد آمن مما يخاف غسل و صلى.

و المبطون الذي لا يستمسك بطنه، قبل: يتيمم و يكبر، و كذلك كل مريض يخاف من الماء أن يزداد مرضه، أو به جراحة لا يمكنه أن يمس الماء فيزداد عليه أنه يتيمم، و إن كان شيء من جوارحه سالما من الجراحة غسله و تيمم أيضا، و كذلك الميت إذا لم يكن ماء يغسل به اجتزى له بالتيمم، و من كان معه ماء قليل بقدر الاستنجاء استنجى به و تيمم لوضوءه، و من تيمم في وجهه، ثم مكث ساعة في مكانه، ثم يمم كفيه أجزأه، و من تيمم للطهارة فلا بأس أن يقرأ بذلك، و أما صلاة نافلة أو فريضة فتيمم لها.

و المسافر إذا كان معه ماء يخاف أن يحتاج إليه هو و أصحابه للشراب، أو لطعامهم فلا بأس أن يتيمم و يترك الماء لذلك، و لو كان قد قرب من القرية، إلا أن يعلم أنه قد استغنى عنه، و من تعمد لترك التيمم و صلى فلا عذر له في جهل ذلك، و عليه البدل و الكفارة إن انقضى الوقت.

و من غيره: قلت لمحمد بن المسبح: من قدم يديه في التيمم، ثم وجهه جهلا أو غير جهل، قال: لا بأس بذلك، قد قال من قال من أهل العلم بذلك و العلماء بالتأويل، فقال: إنما جعل التيمم بدلا عن الوضوء، و الوضوء إلى المرفقين.

٣٧٩ / ٢٬٦٧٧