الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٨١و من أصابته الجنابة في سفر و لم يعلم بها، و قد كان يتيمم للصلاة و صلى اكتفى بذلك التيمم، و تمت صلاته إن شاء الله.
و من رجا الماء فيذهب إليه ما دام يرجوه، فإذا خاف الفوت تيمم، و إن كان لا يرجو ماء، فإذا حضرت الصلاة تيمم و صلى.
و من غيره- من الأثر-
و سئل جابر بن زيد رحمه الله عن رجل أصابته الجنابة بأرض ليس بحضرته ماء، و الماء منه ساعة يخاف تفوته الصلاة قبل أن يبلغ الماء، فقال: أرى أن يؤخر صلاته ما لم يخف أن يفوت الوقت، فإذا خاف الوقت تيمم صعيدا طيبا، و يمسح وجهه و يديه و يصلي، و إن مضى على صلاته فقد صلى.
و بلغنا عن معاذ بن جبل رضي الله عنه: أنه كان أحب إليه حين تحضر الصلاة أن يتيمم و يصلي، و إن كان الماء منه قريبا.
و من غيره: قال الذي يحفظه معنا في قول أبي سعيد رحمه الله، أنه كان قوله: فيما أحبه أنه إذا حضر الوقت و لا يجد الماء فيتيمم صعيدا طيبا و يصلي، لأنه إذا كان من جهة الفضيلة فقد أخذ بالأحوط، و إن قدر على الماء في الوقت و أعاد صلاته فقد حاز الفضل كله من موضعين، فإن لم يجد ماء حتى فات الوقت فقد أدى الفرض في اول وقته، و أول ما خوطب به، و أول أوقات الصلاة أفضلها، فهذا الذي نحفظه من قوله، و لعله قد قيل: إنه مخير، فإن شاء أخر صلاته لرجاء أن يصيب وجود الماء،