الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

رجع- قلت له: و هو قدام داره التي بعوتب بالقرب من مسجد البادامة، فمقدار كم يكون بينه و بين الماء كالعسكري؟ قال: لا، قلت له: كالموقف الذي يباع فيه الحب؟ قال: لا. قلت له: فكم؟ قال: كالخور خور جناح، كأنه يريد إذا كان الماء عن طريقه كذلك يتيمم، و لا يعرج عليه إلا أن يكون كمثل الخور من موضعه.

و من غيره: قال: و هذا عندي: إذا كان آمنا على نفسه من جميع المخلوقات، و إذا لم يكن آمنا من ذلك على نفسه، فليس عليه أن يعرج إلى الماء و يذهب إليه، و لو كان الماء قريبا منه. و الله أعلم.

و أرجو أني عرفت عن أبي علي موسى بن علي رحمه الله أنه قال: من خرج من منح، يريد نزوى، و لم يكن في الطريق ماء لم يكن عليه أن يذهب إلى كرشا، إذا كان الماء بها، و عندي: أن الناس في هذا مختلفون، فواحد يشق عليه و على أصحابه و يعوقهم عن طريقهم، و واحد يمكنه أن يذهب إلى الماء، و يلقى أصحابه، و لا يشق عليه ذلك، و لا يعوقهم عن طريقهم، و لو كان الماء بعيدا.

و وجدت أن أبا المؤثر سأل أبا عبد الله رحمهما الله في مسافر في طريق الباطنة لم ينزل على بئر، هل عليه أن يطلب بئرا؟ قال: لا. فانظر في ذلك، و لا تأخذ منه إلا ما وافق الحق و الصواب.

٣٨٢ / ٢٬٦٧٧