الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥بعد ذلك تيمم، فإن خرج من قريته و لم يتوضأ فأدركته الصلاة و ليس معه ماء، فإن كان تلك مكسبته فإنه يتيمم و يصلي، و يمضي لحاجته، و إن كان ليس تلك مكسبته و هو مستغن عنها رجع إلى الماء توضأ و صلى، و لو فاته ما أراده.
و من غيره: و أما الراعي و طالب الضالة فلم نسمع أنهم يخرجون متوضئين، فإذا حان وقت الصلاة و لم يجدوا الماء، و لم يمكنهم الرجوع إلى القرية لفوات حاجتهم، فإنهم يتيممون و يصلون إذا كانوا خارجين من القرية، و بعيدا من الماء. و الله أعلم بالصواب.
و من غيره، من جواب أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر: و عن جاني الشوع و طالب الجراد و الحطب و نحو هذا: إذا حضرت الصلاة و لم يجد الماء ففي ذلك أقاويل، فقال من قال: ليس المحتاج إلى ذلك كالمستغني، لأن المستغني يمكنه يرجع، و يترك ذلك، و المحتاج لا يمكنه ذلك، و يجوز له التيمم، و إنما هذا على أنه لم يصل إلى حد الفرسخين، و أما إذا جاوز الفرسخين، و صار في حد الفرسخين فالتيمم له جائز إذا لم يجد الماء، و القصر لا يجوز إلا حتى يصبح أنهم قد عدوا الفرسخين.
و من غيره: قال أبو سعيد رحمه الله: في الذي يخرج للجني، مثل الشوع أو غيره و الحطب فتحين عليه الصلاة قبل أن يجني و يحطب شيئا، و هو في موضع إذا التمس الماء يجده في وقت الصلاة؟ ففي هذا الموضع فرقوا فيه، أنه إذا كان ذلك مكتسبه مضى لما توجه إليه، و ليس عليه أن يرجع بطلب الماء، و إن لم يكن ذلك مكسبته كان عليه طلب الماء، و لم يكن له أن يذهب لذلك إلا حتى يجد الماء و يصلي،