الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨قال: و معي: أنه قيل: يسع جهل التيمم في السفر و الحضر، و قيل: لا يسع جهله في حضر و لا سفر، و قيل: يسع في الحضر و لا يسع في السفر، في معنى بدل الصوم و الكفارة.
قلت له: فيسع جهل التيمم إذا عدم الماء فتركه، أو هو كمن ترك الوضوء على الجهل و هو يجد الماء في معنى الإثم و الكفارة؟
قال: أما الإثم فمعي: أنه يخرج في معنى ما لا يسع جهله عند عدم الماء، و لعله إنما اختلف في معنى ما يلزم من البدل للصوم و الكفارة للصلاة.
قلت له: كان ذلك في الحضر و السفر في معنى الإثم؟ قال: معي: أنه يفسد على قول من يقول: إن الجنب إذا ترك الغسل انتقض صومه.
و من غيره: قلت: فرجل مريض في منزله، و ليس معه أحد، و ليس معه ماء، و حانت الصلاة، كيف يصنع؟
قال: سئل هاشم عن ذلك، فأجاز له التيمم، إذا لم يكن معه أحد، قال: فقال الوضاح بن عقبة، و كان بحضرته يصيح بجيرانه أنه إن جاءه أحد، و إلا تيمم و صلى، قال هاشم: ما أحسن ما قال.
و رجل مسافر، و لم يجد ماء إلا بئرا بعيدة الماء فقام ليستسقي، فاستسقى و استنجى، و عاد يستقي ليتوضأ فطلعت الشمس، فلما طلعت الشمس تيمم و صلى، هل تتم صلاته؟ قال: لا تتم صلاته، إذا كان الماء ممكنا عليه، و يتوضأ و يصلي إذا طلعت