الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

أنه إذا كان جاهلا أجزأه فعله، و إن كان ناسيا للماء و موضعه ففيه اختلاف، و أكثر القول: الناسي أشد من الجاهل.

و من غيره: إذا كان عالما بالماء على هذه الصفة، أعجبني أن يبدل الصلاة، و الله أعلم.

قال أبو سعيد رحمه الله: في مسافر حان عليه وقت الصلاة مع الماء، فتركه وسار و هو لا يرجو ماء غيره، فتيمم و صلى، فقيل: عليه البدل، و قيل: صلاته تامة، لأنه لم يكن مخاطبا بالصلاة في أول وقتها، و لم يكن محجورا عليه السير، فقد تركها في وقت واسع له تركها، و قد سار في حين كان واسعا له السير فيه.

قال غيره: و عن رجل كان في سفر فمضى على ماء و هو جنب، و قد حضرت الصلاة أو لم تحضر، فتركه و مضى، و هو لا يعلم بماء قدامه، أو يعلم بماء، فلما خاف الفوت تيمم و صلى، فما حاله؟ و هل عليه كفارة إذا حضرت الصلاة و ترك الماء؟ فإن كان على نية الصلاة بالماء، و كان في فسحة من الوقت، و لم يترك الغسل على أنه تاركه و يصلي جنبا فلا كفارة عليه، و قد قيل: عليه البدل، و الذي يرجو ماء غيره أحب أن لا يكون عليه بدل.

و من غيره: و عن المسافر إذا عدم الماء و خرج منه دم سائل على يديه، هل عليه أن يزيله بما قدر عليه، و يتيمم و يصلي؟ قال: عندي: أن عليه ذلك.

قلت: فإن جهل و تيمم و صلى و لم يزله، عليه بدل؟ قال: ما أخوفني أن يلزمه البدل، لأن ذلك شبه السنة في إزالة الغائط بالأحجار عند عدم الماء.

٣٨٩ / ٢٬٦٧٧