الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

و من غيره: و ذكرت في مريض لا يقدر على الوضوء من شدة المرض، أو في رجله علة يحركها، قلت: هل يجوز له أن يتيمم إذا عسر عليه الاستنجاء بالماء؟ و كذلك إن لم يقدر أن يتحول على فرش فيه نجاسة، فصلى على حالته، أو لا يجوز؟

فعلى ما وصفت: فقال من قال: إذا لم يقدر هو يوضئ نفسه تيمم بالصعيد، و قال من قال: إن كان يقدر على من يوضئه فلا يتصعد، و كل ذلك صواب إن شاء الله.

و إذا لم يقدر المريض أن يتحول عن فراشه صلى على فراشه، و لو كان الفراش نجسا، و إن لم يقدر على التحول، و قدر أن يفرش له على الفراش النجس ثوب طاهر، و فراش طاهر على الفراش النجس إذا كانت النجاسة يابسة، و صلى عليه فذلك أحسن، و إن لم يقدر على ذلك صلى كيف كان.

و من غيره: و سألته عن المتيمم، هل له أن يتيمم في موضع، و يصلي في موضع آخر؟ قال: إذا نوى لتلك الصلاة جاز له ذلك.

و سئل عن الجنب في السفر، يجزيه تيمم واحد أم عليه تيممان؟ قال: معي: أنه يختلف فيه، قلت: على قول من يقول: إن عليه تيمّمين، أيكون ذلك ثابتا على الأبد، ما لم يصب الماء أم ليس عليه ذلك إلا في صلاة واحدة؟

قال: معي: إنه في صلاة واحدة ما لم يجد الماء لأن أحكام الأول قد ذهب بالتيمم الأول.

قلت له: فإن كان صائما رمضان، فتيمم لإحراز صومه، ثم أصبح فلم يجد

٣٩٠ / ٢٬٦٧٧