الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٩قال: قد قالوا في الجملة إن على من علمها أن لا يشك في علمه بعد علمه، و أن عليه أن يتمسك به بعد العلم.
قلت له: فإذا علم كان عليه أن يعلم أن عليه أن يعلم؟
قال: نعم.
قلت له: فقولهم إن السائل معذور، و أن الشاك هالك.
فقال: الشاك فيما علم من الحق و هو يعلمه.
قيل له: و لا يجب عليه أن يسأل عن شيء لا يعلمه؟
قال: عندي، أن ليس عليه ذلك فيما قيل.
قيل له: فهذا الجاهل في عافية؟
قال: هذا لا يسمى جاهلا، و قال: هذا معافى، و قال: قولهم، نزلت بليته و كان معافى إلى أن نزلت بليته، فبليته علمه بالشيء، فإذا علمه فلا يسعه الشك فيه بعد علمه.
قلت له أنا: فإذا لم يعلم أن عليه صلاة، أيكون معذورا؟
قال: نعم، يكون معذورا إذا لم يعلمها، و لم يقدر على التماس علمها بأحد الأسباب.
قلت له: فإذا علم أن عليه الصلاة، و لم يعرف من كم ركعة، هل يكون معذورا، و يصلي كما حسن في عقله، حتى يعلم أنها أربع ركعات، ثم حينئذ لا يسعه الشك في ذلك؟