الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢الماء حتى أواه الليل، ثم عاد و أصبح من الغد، هل عليه تيمم ثان لإحراز صومه؟
ثم كذلك على الأبد ما لم يصب الماء؟
قال: لكل جنابة تيمم واحد في الصوم، و ليس عليه أكثر من ذلك، مالم يجد الماء.
و من غيره: من جواب أبي الحسن رحمه الله: و عن من يقوم من منامه و الوقت قد ضاق، و يخاف إن مر إلى الماء فات الوقت، أله أن يتيمم و يصلي، أو يتجاوز إلى الماء و يتوضأ و يصلي متى فرغ، و لو فات الوقت؟
فعلى ما وصفت: فهذا عليه أن يتيمم و يصلي إذا كان لا يجد الماء إلا بعد الفوت، كان في الحضر أو السفر، إذا كان لا يجد الماء إلا الماء الذي يذهب إليه.
قال غيره: نعم، كذلك وجدنا في عامة قول أصحابنا في الحضر.
و قد قيل في ذلك بخلاف هذا، و لا يبصر الفرق في ذلك لوجوب الفرض في وقته، و نزول العذر من عدم الماء، و أما في السفر فيتيمم على حال، و لا نعلم في ذلك اختلافا. و الله أعلم.
قال أبو سعيد: فيما عرفنا في معنى الخائف على نفسه القتل و هو قريب من الماء، فقال من قال: إنه كمن لم يجد الماء و يجوز له التيمم، و قال من قال: إن الخائف ليس كالمعدم للماء، و أنه إن خاف القتل إن ذهب إلى الماء تيمم و صلى، و كان عليه الإعادة.