الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣و من غيره، و قال من قال: إن البادئ إذا كان منزله على الماء يقدر إذا ذهب إلى الماء في أول وقت الصلاة، الظهر أو المغرب فلم يرجع إلى منزله حتى يفوت الوقت قبل أن يصل إلى منزله يصلي فيه؛ لم يكن عليه أن يذهب.
و عن أبي الحواري في رجل يكون في سفر لا يجد الماء، و يذكر في ذلك الوقت أن عليه بدل صلوات فائتات، أيجزيه لهن تيمم واحد، أو لكل صلاة تيمم؟ قال: إن كن فائتات أجزاه لهن تيمم واحد، و إن كن منتقضات فعليه لكل صلاة تيمم.
و من غيره: قال: و قد قيل: عليه لكل صلاة تيمم كن فائتات أو منتقضات، و قيل في المنتقضات تيمم واحد، و في الفائتات لكل صلاة تيمم، هذا ما دام في مقامه، لم يتحول عنه.
و عن الثوب النجس كيف يترب للصلاة؟ فإن عرف موضع النجاسة صب عليه التراب، و إن لم يعرفها مد الثوب على الأرض و سحبه عليها، ثم يقلبه على الوجه الآخر، فيسحب كذلك على التراب، و لا يصب عليه التراب، ثم يصلي به.
و من جواب أبي الحواري رحمه الله: عن رجل خرج مسافرا، و حضرت الصلاة و لم يجد ماء فتيمم يريد أن يصلي، ثم طمع قدامه بماء، فسار نحو فرسخ ثم أيس من الماء، هل له أن يصلي بذلك التيمم.
فعلى ما وصفت: فإذا كان ذلك التيمم منه في وقت الصلاة، و كان تيممه ذلك يريد به الصلاة التي حضرت، ثم مشى بعد ذلك لطمعه بالماء، ثم أراد أن يصلي بذلك التيمم إن لم يكن أحدث حدثا، و إن أعاد التيمم فهو أحب إلينا