الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

و مما يؤخذ عن الشيخ أبي الحسن: و عن رجل وقع في جسده نجس، دم أو غيره، فلم ينل غسله بيده، فإن أجرى عليها الماء جرى على سائر جسده حتى يسيل على إزاره، أو قطر في الأرض ثم طار به و هو في موضع لا يمكن أن يحل إزاره و ماؤه قليل، سألت كيف يصنع؟ قال: فإن خاف أن لا يطهره، و لا يقدر على حيلة من طهارته، أو ليس عنده ماء يطهره و لا قدر على أحد يطهره له، تصعد و صلى، و إن كان معه ماء و لا ينال غسله، و لا يقدر على أحد يغسله له توضأ بالماء و تصعد و صلى. انقضى.

و من غير الكتاب و زياداته:

رفع لي بعض الجماعة: أنه في من وجد ماء جامدا، أنه يضرب بيده عليه، ثم يمسح بهما وجهه و كفيه كالمتيمم بالصعيد، و لا يتصعد بالصعيد. و الله أعلم.

و جائز التيمم في أول الوقت وقت الصلاة و أوسطه، لقول الله تعالى: (يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمُ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ)، و لم يشترط وقتا من وقت إلا عند القيام إلى الصلاة، و قد ذهب بعض أصحابنا إلى أن التيمم في آخر وقت الصلاة، و ليس له التيمم في أول لما يرجو من وجود الماء، و هذا القول الذي ذهبنا إليه من قول بعضهم فانظر، لأ، الله تعالى عقب ما ذكره من الطهارة بالماء قال: (فَلَمْ تَجِدُوا مَآءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا).

و كان من أراد القيام إلى الصلاة و قد خوطب بفعلها عند دخول وقتها، فالواجب الطهارة بالماء، فإن لم يجد الماء تيمم، و ليس عليه أن يؤخرها إلى آخر وقتها، بل يجب تعجيل الصلاة لما يلحق التأخير من الأسباب و العوائق، و المخصص لوقت دون وقت يحتاج إلى دليل.

٣٩٣ / ٢٬٦٧٧