الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨(فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا)، قال أسيد بن حصين: رحمك الله يا عائشة، ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله للمسلمين فيه فرجا.
مسألة:
و لا يجوز أن يصلي المتيمم مكتوبتين بتيمم واحد، و قد وافق هذا القول الشافعي، و احتج بما روي عن علي و ابن عباس و ابن عمر أنهم قالوا: لا تصلى مكتوبة إلا بتيمم، و لا يجب على المتيمم أن يوصل التراب إلى أصول شعر وجهه اتفاقا. و في الحديث: إياكم و القعود في الصعدات، يعني: الطرقات، و قال الشافعي: لا يجوز التيمم إلا بالتراب ذي الغبار، و قال: لا يجوز إلا بالتراب أو بالرمل المختلط بالتراب، و إلى هذا ذهب أصحابنا.
و من حبس فلم يمكنه الخروج إلى الصلاة، فتيمم و صلى في الحبس، فلا بدل عليه إذا خرج، إلا أن يخرج و الوقت قائم فعليه البدل. و بالله التوفيق.
و عن امرأة خرجت في سفر عند قوم، و حضرت صلاة الصبح في غير موضع الماء، فقال لها الحمّار: إن الماء قدامنا فاصبري، فصبرت حتى وصلت إلى الماء فتوضأت، و صلت الفريضة، فنظرت فإذا الشمس على رؤوس الجبال، و إن علمت أن الشمس قد طلعت قبل أن تقضي صلاة الفريضة فعليها الكفارة، و إن لم تعلم أن الشمس طلعت قبل أن تقضي الفريضة فعليها الكفارة، و إن لم تعلم أن الشمس طلعت قبل أن تقضي الفريضة، فلا كفارة عليها و لا إعادة.