الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤رجع-
و كل من أولج الحشفة في الفرج حتى يلتقي الختانان فقد لزمه الغسل، و إن لم يقذف الماء، و ما كان دون ذلك فلا غسل عليه في ذلك، و لا فيما يخرج منه من الودي، فإن عبث بذكره أو عنته شهوة حتى قذف الماء الدافق فقد لزمه الغسل، كان ذلك في نومه أو في يقظته، و إن رأى في نومه أنه جامع، و لم يعلم أنه قذف، و لا رأى بللا، فلا غسل عليه إلا أن يرى الجماع، و يرى بللا أو شيئا من ذلك في بدنه أو في منامه، فعند ذلك يلزمه الغسل، و كذلك في الذي تخرج منه النطفة الميتة، و حفظ لنا الثقة عن بعض أهل الفقه: أنه لا غسل على من خرجت منه النطفة الميتة بلا شهوة و لا انتشار.
و من غيره: عن أبي علي رحمه الله: عن رجل عبث بامرأته حتى نشر، فأهمز ذكره ثم تركها، فلما سكن ذكره أنزل عليه الغسل، لأنه عن شهوة أنزل.
و من غيره: فإذا أمسك القضيب من بعد حضور الشهوة، و أنزل النطفة حتى لما فتر، ثم خرجت النطفة فعليه الغسل، و قيل: عليه بدل يومه، و هذا في الذي عارضته الشهوة و هو يستبرئ من البول.
و من غيره: من جواب أبي الحواري رحمه الله: سألت رحمك الله، عن رجل رأى في منامه أنه يجامع، و أن الجنابة تخرج منه، ثم انتبه فمس، فلم يجد رطوبة، أو نظر فلم ير شيئا، أعليه غسل؟
فعلى ما وصفت: فليس عليه غسل، و ذلك حلم، و قد سألت أبا المؤثر عن ذلك فلم ير به بأسا،