الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩قال غيره: و ذلك عندي إذا لم تكن العين تجري، و كانت قليلة الماء مما تنجسها النجاسة.
رجع-
و قيل: إذا أتى الرجل إلى ماء لا يقدر عليه، فإن أمكنه أن يأخذ بثوبه، ثم يعصره في موضع و يستنجي، أو يتوضأ أو يغسل، فليفعل، و إلا فليتيمم إذا لم يقدر على الماء، و قيل: من أتى إلى آنية فاسدة فيها ماء، أحدها طاهر لاشك فيه و لم يعرفه، و هو فاسد البدن، أنه يتطهر من أحدهما، ثم يمسك عن ثوبه حتى يجف بدنه من الماء ثم يصلي، ثم كذلك يفعل في الثاني و الثالث، حتى يستكملهما، فلابد أن يكون قد تطهر منها، و يصلي في أول ذلك أو آخره، و عليه على هذا الرأي أيضا أن يتطهر من بعد بماء طاهر، لأنه يخاف أن يكون الآخر منهما هو النجس، و قد كان غسل بدنه، و إن تحرى الطاهر منهما و توضأ و صلى و لا يعلم الفاسد، رجوت أن يجزيه فينظر فيها.
و من غيره: قال أبو الحواري: يصب من كل إناء في الآخر حتى يستيقن فسادها كلها ثم يتيمم و يصلي، و لا يتوضا بشيء منها.
قال غيره: و هذا إذا كانت الآنية و الماء له، فعل ذلك على بعض ما قيل.
و قال غيره: و معي: أن في هذه المياه قولا رابعا، و هو أن يتيمم و يصلي، و لا يستعمل منها شيئا لا لطهارة الوضوء، و لا غسل إذا أشكل أمرها، و سواء كانت كلها طاهرة أو نجسة إلا واحدا، و لعل هذا القول يخرج من أكثر ما يذهب إليه أصحابنا في معنى المشكلات، و قولهم: إن كل مشكوك موقوف.