الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤١٠و من غيره: و إن علم بأحد الماءين على أنه طاهر ما لم يعلم نجاسته بالحقيقة أنه قول صحيح، لأن الماء طاهر حتى تعلم نجاسته، فكل واجد منهما على الانفراد طاهر، حتى يعلم أنه هو النجس في الأحكام، و أما على قول من يقول: إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب عليه، فإذا وجدت هذه المياه غير متغيرة، و لا يتغير شيء منها فكلها في الحكم طاهرة، حتى توجد متغيرة أو يصح فسادها بقول من يكون قوله حجة.
و من جامع أبي الحسن البسيالي رحمه الله: و من كان معه إناءان، أحدهما طاهر، و الآخر نجس، لا يعلمه لم يتحر فيهما و يخلطهما، لئلا يشك، ثم يتيمم، فإما يتوضأ بواحد فهذا فيه تعب، و إذا توضا بالنجس تنجس ما طار بيديه، فيجب أن يغسل يده في كل مرة يتوضأ، و يحتمل استعمال ما لا يقدر عليه. و الله أعلم.
و عن الشيخ أبي محمد رضي الله عنه: و لو أن أحدهما نجس، صلى صلاتين بمسحين من كل واحد منهما، مرة بعد أن يغسل بالماء الأخير مواضع الوضوء بالماء الأول منه.