الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤١١رجع-
و من وقف في غيث للغسل من الجنابة فضربه الغيث حتى نظفه أجزأه، و من وقع في ماء له حركة موج أو حركة يضرب بقدر ما يتغلب أجزأه، و إن لم يتعرك، ومن غسل جارحة من جوارحه مثل رأسه و غيره، ثم خرج من أمر عناه، فليس عليه إلا غسل ما بقي من بدنه.
و قيل: الجنب لا يأكل و لا يشرب و لا ينام للنعاس، و لا يخرج إلى الناس حتى يتوضأ وضوء الصلاة، فإن فعل ذلك قبل أن يتوضأ فلا ينبغي له، و لا نرى عليه بأسا، فإن غسل فاه وحده، ثم أكل أو شرب فجائز إن شاء الله.
و من غيره: قال محمد بن المسبح: جائز، و يكره له.
و من غيره: و أما النوم للجنب قبل الطهر فيخرج عندي من التقصير في المبالغة في الطهارة، لأنه مما جاء في الحكمة في المبالغة في الطاعة، أن يؤمر المؤمن أن لا يبيت و لا ينام إلا متطهرا متوضئا وضوء الصلاة، فإذا كان يؤمر أن لا ينام إلا متطهرا، فأحرى و أجدر أن يؤمر أن لا ينام جنبا، لأن الجنب أشد من غيره ممن ليس بطاهر طهر الصلاة، و إنما يؤمر المؤمن أن ينام متوضئا وضوء الصلاة، و قد قيل: إن من نام طاهرا فمات طاهرا كان شهيدا، أو أوجب له معنى الشهادة، و ذلك المؤمن، و لا يكون خير و لا فضل إلا بفضل الله للمؤمن، لا غيره، في يقظة و لا نوم في غسل و لا غيره.