الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤١

و ذلك مثل قوله: اللهم أحي لي من أمت من أهلي و قرابتي قبل يوم القيامة، و أرجعهم إلى في الدنيا، و اجعل مدة عمري مائة ألف سنة، و هب لي ملك سليمان، النبي عليه السلام.

و لو فعل هذا و دعا به كان جاهلا، متحكما على الله تعالى، و خارجا عن حد مسألة المتهيب الخاضع إلى حد مسألة المتحكم الملزم، و هذا مات لا يجوز، كأن يقول: رب لا تجر عليّ و لا تظلمني، و يجوز أن يقول: ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به، و إن كان من حكم الله أن لا يحمل أحدا ما لا طاقة له به، و إذا كان هذا كلاما يدل على الخضوع و الاستكانة و على الانقياد.

مسألة: اختلف الناس في إجابة الله من يدعوه اختلافا كثيرا؟.

و الذي اختاره أن الإجابة قد تكون ثوابا و غفرانا و غير ثواب، و قد تكون للمؤمن و غير المؤمن بحسب ما يعلم الله جل ثناؤه، في فعل ذلك من الصلح للحجة التي ذكرناها فيما تقدم، و إن الله يحب من قال: ياالله، و هو اسم الله الأعظم.

و قيل: ليس شيء أحب إلى الله من الدعاء.

٤١ / ٢٬٦٧٧