الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٢

و أحسب عن النبيء صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما فتح الله لعبد باب الدعاء و هو يريد أن يغلق عليه الإجابة.

و قيل: إن عبدا دعا: يا من يصرف الشر، اصرف عني الشر كله، و يا من يملك الخير كله، هب لي الخير كله- فإذا مناد يناديه: يا عبد الله لم ندع لطالب مطلبا و لا لهارب مهربا.

و قيل: إن عبد دعا، يا أرحم الراحمين، فإذا مناد يناديه: يا عبد الله قد ناديت فأسمعت، فاطلب حاجتك.

مسألة:

من قال: اللهم ارحمني برحمتك ففيه اختلاف، و جائز أن يقول: أدعوك بأسمائك، و لا يجوز أن يقول: أسألك بأسمائك، و لا بقدرتك.

و اختلفوا في من يسأله بأفعاله، و جائز أن يدعى بأسمائه.

بشير بن أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو، اللهم أحسن عافيتي في الأمور كلها، و أجرني من خزي الدنيا و عذاب الآخرة، و يجوز أن يقال: اللهم حل بيني و بين الشيطان.

و عن النبيء صلى الله عليه وسلم: اللهم اجعل علينا واقية كواقية الوليد، و قيل ذلك أن الصبي يقع من على سطح أو درجة أو مكان مرتفع، فلا يصيبه شيء، فالصبيان أكثر سلامة في ذلك من غيرهم، إن الله عليهم واقية.

و قال النبيء صلى الله عليه وسلم: اللهم اجعل علينا واقية منك كواقية الصبي.

٤٢ / ٢٬٦٧٧