الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

قد جاء في بعض الحكمة مما يروى عن لقمان الحكيم أو غيره، في وصيته لابنه أنه قال: يابني كل لذيذا، و البس جديدا، و نم شهيدا، أو مت شهيدا، يعني به النوم أن ينام طاهرا، فيخرج معنى أكله لذيذا: أن يصوم حتى يأتي إلى الطعام و هو لذيذ، و لباسه جديدا غسل ثيابه، فإذا كانت طاهرة كانت جديدة في هيئة الجديد، و نومه أو موته شهيدا: أن ينام متطهرا.

قال غيره: نعم، إلا أن يكون له عذر، أعني الجنب أو غيره، من برد مضر، أو خوف، أو ما يشبه ذلك، و الله أعلم، و متى عاقه سبب له فيه عذر أحببنا له التيمم حتى يمكنه الغسل. و الله اعلم.

رجع-

و عنه قد جاء الحديث عن النبيء صلى الله عليه وسلم: النهي: أن يقوم الإنسان منتصبا عاريا من غير عذر، و لو كان وحده، و قيل عنه صلى الله عليه وسلم، فيما يحث على الستر: أن الله حيّ يحب المستحين، فاستحوا من الله، المعنى في ذلك: أنه يكره للعبد أن يبدي عورته إلا لمعنى، و لو كان وحده.

و قيل: فيما يروى عن عائشة عليها السلام، أنها سئلت عن جماع النبيء صلى الله عليه وسلم، فقيل عنها أنها قالت: ما كشف صلى الله عليه وسلم لي عن ركبتيه قط، فخرج معنى ذلك على معنى الرواية، أنها لا أبصرت له عورة و لا أبصر لها عورة، و هذا يخرج على

٤١١ / ٢٬٦٧٧