الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤١٣معنى الاستحياء و حسن الخلق، و كذلك روي عنه صلى الله عليه وسلم: النهي عن النظر في الفروج عند المجامعة، و عن الكلام عند المجامعة، و هذا كله يخرج على الأدب و الاستحياء عند كشف العورات من الكلام، و النظر إلى ما يخجل أحد الزوجين من صاحبه، و مما يدخل عليه المكروه، و لا يبلغ بهذا كله إلى معنى إثم، ما لم يفعل ذلك على الاستخفاف بالنهي، و يبدي عورته أو عورة زوجته بفعله إلى من يعقل العورات من الرجال و النساء و الصبيان العاقلين لذلك، بمعنى لا يجوز له من ذلك.
و من غيره: و كذلك سمعنا عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أراد حاجة الإنسان ضرب في الأرض و لا يكشف ثوبه حتى يدنو من الأرض، و هذا المعنى، و لعل قد زدت فيه أو نقصت، أو حرفت الكلام، فينظر في ذلك إن شاء الله.
رجع-
و قيل: لا ينبغي للرجل أن يجامع أهله في مكان فيه ذو روح، و لا أرى بذلك بأسا إلا أن يكون أحد من الناس فلا يفعل، إلا أن يكون صبي رضيع، أو الليل و هم نيام، و قيل: كان النبيء صلى الله عليه وسلم إذا جامع أهله تغمز هو و أهله في الملحفة.
و من وجد في ذكره بللا و انتشارا، و ظن أنه قد أفسد ثوبه، و كان إذا عناه ذلك فنظر فوجد شيئا قد خرج، و ربما نظر فلم ير شيئا، و ربما قد خرج، و إذا نظر وجده قد خرج منه فعناه ذلك و لم يعلم، أخرج منه في هذه المرة شيء أو لم يخرج؟