الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤١٨الوضوء، فيغسل ما أمكنه و لا يتيمم عليه، و لو أتى على موضع يكون أكثر من جارحة، و لا يتيمم إلا أن يكون في حدود الوضوء، و يأتي على جارحة تامة.
و عنه في موضع آخر: أنه إذا كان الجرح أو الجارحة في غير موضع الوضوء فكان يأتي على مثل قدر الجارحة من جوارح الوضوء كان عليه التيمم، و قال: إنه أصغر جوارح الوضوء عنده، و بمثله يلزم التيمم عندي، في معنى قوله هذا، هي الأذن، لأنها من جوارح الوضوء في معنى قوله.
و من غيره: قد ثبت في معنى الاتفاق لهذا الغاسل من حيض أو جنابة إذا خاف المضرة في غسل هذا الموضع الذي فيه هذه الجارحة أن لا يغسله، و أن يميط عنه الماء، و أنه معذور في ذلك، و أنه عليه أن يغسل من الجنابة إذا وجد الماء، و لا عذر له في ترك الغسل إذا وجد الماء إلا من عذر، و البدن عندي كله فريضة واحدة في معنى الغسل، فإذا ثبت الغسل عليه كله فكان فيه شيء مما يعذر فيه عن غسله مما يستحيل ذلك عند ثبوت الغسل عليه، و يجب له العذر عن الغسول ثبت له عليه معنى عدم الغسل، و استحال بمعنى الاتفاق إلى التيمم كله، فكان بمعنى من لم يجد الماء.
و قد جاء الأثر: أن الخائف يكون كمن لم يجد الماء، و قد ثبت العذر لمرض، فقال تعالى: (وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ) فكان المريض بمنزلة المسافر الذي لم يجد الماء.
و معي: أنه قد جاء هذا الاختلاف على نحو من هذا، أنه قال من قال: