الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤١٩من وجب عليه الغسل بوجه، و لم يزل عنه حكمه زال عنه حكم التيمم، بمعنى أنها فريضة واحدة عندي، و من وجب عليه حكم التيمم بوجه زال عنه حكم الغسل، و ليس هذا معي ببعيد في معاني ثبوت الحكمين الواجبين في كتاب الله لثبوت هذا عند زوال هذا.
و عن الجنب يغسل فخذيه من النجاسة حين أصابته قبل أن يتوضأ وضوء الصلاة، هل يجوز له ألا يغسل ذلك العضو الذي غسله بغير الوضوء.
فعلى ما وصفت: فلا بأس بذلك، و يجزيه ذلك الغسل الأول لذلك العضو في أول مرة.
و عن الجنب يجامع أو تصيبه الجنابة ثم يغسل، و لا يريق البول، و لا يرجع يخرج منه شيء، ثم يريق البول بعد ذلك، فعلى ما وصفت: فإذا أصابته الجنابة من جماع او احتلام ثم غسل و لم يرق البول، فسألت أبا المؤثر عن ذلك، فقال: من قال: إذا أراق البول من بعد ذلك فخرج منه مذي فعليه الغسل و إعادة الوضوء و الصلاة، و إن كان لم يخرج مع البول شيء فغسله تام و صلاته تامة، و قيل: غسله تام حتى يخرج مع البول جنابة، فإن بال فخرجت الجنابة مع البول، فعند ذلك يجب عليه الغسل و إعادة الصلاة، فقلت له أنا: فإن أراق البول في الليل، و لم يعرف خرج منه شيء أو لم يخرج؟ فقال: غسله تام، و لا غسل عليه حتى يعلم أنه خرج مع البول شيء، و أنا أقول حتى يعلم أنه خرج مع البول جنابة، ثم يجب عليه الغسل بعد ذلك، فإن لم يعلم فلا غسل عليه.