الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

و عن رجل وطئ زوجته حتى التقى الختانان و لم يغسلا، إذا لم ينزلا الماء الدافق، و جهلا الغسل حتى مضت صلاة، هل عليهما كفارة؟ فلا يسعهما جهل ذلك، و عليهما الغسل، و إعادة الصلاة و الكفارة، و هذا مما لا يسع جهله.

و من أجنب في الليل فتعمد لترك الغسل في رمضان، أن عليه البدل بلا كفارة، و كذلك إن أجنب في النهار فتعمد لترك الغسل فهي مثلها، قال محمد بن سعيد: إذا لم يصل على ذلك صلاة و هو جنب من غير عذر، فمعي: أنه يلحقه ذلك، أنه لا كفارة عليه من طريق الصوم، و معي: أنه قيل: عليه الكفارة، لأنه لا صوم له على ذلك، كأنه مقيم على الحال التي لا صوم له فيها، كالمصلي في الحال التي لا صلاة له فيها.

و عن أبي زياد قال: كنت في طريق مكة أتوضأ و أنا جنب، و ظننت أنه يجزيني عن التيمم، فسألت سليمان، فسكت عني ساعة ثم قال: لا ينقض، و قال: عليك أن تتيمم بعد الوضوء.

قال غيره: لا نقض، و قال غيره: يخرج معنى هذا في الجنب إذا لم يجد الماء لغسله و وجد الوضوء، فعلى نحو ماقال: إن بعضا يلزم النقص إذا لم يتيمم، و بعض لم يلزم نقضا للصلاة إذاكان قد توضأ.

و قد عرفنا من قول الشيخ أبي سعيد في الذي يكون به الدم السائل، و لا ينقطع عنه أنه يتوضأ بالماء، و يتيمم لسيلان الدم، و قيل: لا تيمم عليه، فعلى قياس هذا يخرج معي ما قال من الاختلاف، لأن الوضوء بالماء آكد، و إنما

٤١٩ / ٢٬٦٧٧