الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٣مسألة:
و من قال: اللهم لا تنسنا ذكرك، و لا تولنا غيرك، فليقل ذلك على معنى: لا تفعل بنا فعلا يحول بيننا و بين طاعتك.
و في موضع آخر: تولنا غيرك، لا يجوز.
و من قال: يارب باسمك الأعظم، افعل لي كذا و كذا فلا يجوز، و من قال: بملائكتك و أنبيائك ففيه اختلاف.
و من لم يكن له ولد فلا يجوز له أن يدعو الله أن يرزقه ولدا، يحمي ماله من الورثة؛ و ذلك من كبائر الذنوب.
و لا يجوز أن يقال: أعرض الله عنك، و لا أقبل الله إليك.
و جائز: اللهم اعزم لي على الخير.
و لا يجوز أن يقال: اللهم بعزتك و بقدرتك و بحلمك أو بعلمك، افعل لي كذا أو كذا و اغفر لي و ارحمني
و ما جرى هذا المجرى من صفات لا تجوز، و كذلك بحق قدرتك و عزتك و وجهك و أسمائك التي سميت بها نفسك.
كل هذا لا يجوز، و هذا فاسد في الوجهين جميعا:
أحدهما: أنه قال: بحق قدرتك أو بعزتك اغفر لي فقد جعل قدرته غيره، و كذلك عزته غيره و هذا هو الخطأ المبين، لأن أسماءه صفاته الذاتية لا هي هو و لا غيره.
و الوجه الآخر، كأنه يقول: اغفر لي بقدرتك أو بحق قدرتك، و كأنه يسأله ببعضه و يجعل للقدرة حقا عليه، فتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، أن يوصف ببعض الحقوق عليه.