الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

و من غيره: و قد قيل: إن بلوغ الماء إلى بشرة الجنب بمعنى ما كان من الحركات من تحركه في الماء، أو حركة الماء عليه حتى يصل ذلك إلى معنى ما يفيد بغسله من جسده يقوم ذلك مقام الغسل بما كان من الحركات، و لو قام الب مقام ذلك من ثبوت حركته، كان ذلك مجزيا و موجبا للغسل، و لعله في بعض القول: أن بلوغ الماء إلى البشرة الواجب غسلها بغير معنى النجاسة إلا معنى التعبد مع الإرادة للغسل بذلك ثبوت معنى الغسل لبلوغ الطهور من الماء إليه، لأن الماء الطهور مطهر، فثبوت معنى بلوغه إلى الجسد معنى طهارة الجسد به، لأنه مطهر له، إذا هو طهور، و المبالغة في الغسل على غير معنى تضييع غيره بالاشتغال به عن اللازمات من الوضوء للصلاة، و الغسل اللازم من الفضائل، و ترك الفضائل عند اللزوم من الواجبات.

و أما النائم إذا رأى الجماع في المنام، و وجد الشهوة أو لم يجدها، ثم انتبه فوجد بللا من حين انتبه و لم يعلم ذلك، هي نطفة أو مذي أو ودي أو غير ذلك، فمعي: أنه قيل: إن عليه الغسل إذا رأى الجماع أو ما يشبهه، ثم انتبه فوجد بللا على حسب ما وصفت لك، فمعي: أن هذا الفصل مما يشبه القول فيه معنى الاتفاق بوجوب الغسل عليه في هذا الموضع، و يخرج عندي على معنى الاحتياط، لا على معنى الحكم، حتى يعلم أن ذلك نطفة خرجت في حال الشهوة حيثما رأى ذلك أو استيقظ بالشهوة، و ذلك يخرج معنا في حكم ما يخرج المني و الماء الدافق، لأنه يمكن أن تكون تلك الرطوبة و ذلك البلل خرج من بعد ذهاب الشهوة، فتكون نطفة ميتة أو تكون مذيا أو غيره من البلل، فلما أمكن هذا و هذا، و لم يعرف

٤٢١ / ٢٬٦٧٧