الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

ما هو على الحقيقة، ثبت معنى الخروج من الشبهة بالاحتياط، و هو إن كان يخرج على معاني الاحتياط، فهو شبيه بالأحكام، لأني لا أعلم في هذا النحو اختلافا من قول أصحابنا، إلا أنه يلزمه الغسل، فإن وجد الشهوة مع ذلك كان أقرب من دخول الشبهة عليه، و أولى بالخروج له من الريب، و إن وجد مع ذلك عرقا يشبه رائحة النطفة بذلك البلل كان ذلك أقرب من الريب و دخول الشبهة، و ما لم تصح الحقيقة فلا يخرج إلى معنى الحقيقة بالحكم باللازم، و ربما خرج في معنى الاحتياط، و ما يشبه معنى الحكم من تقاربه في التساوي و التشابه، و هو عندي مما يشبه ذلك إذا ثبت معنى حكم الاحتلام في المنام، و أما إذا لم ير في المنام شيئا من الاحتلام بجماع أو مايشبهه من لمس، أو ما يقرب إلى معاني الشهوة إلا أنه انتبه من نومه فوجد ذلك، لم يعرف ما هو: نطفة أو غيرها، فمعي أنه قيل: إن عليه الغسل حتى يعلم أن ذلك ليس بجنابة، و قيل: إذا لم ير شيئا من الاحتلام، و لا وجد شهوة في المنام بنحو ما وصفت لك، فليس عليه غسل حتى يعلم أن تلك رطوبة جنابة، و معي أنه قيل: إن كان لتلك الرطوبة رائحة مثل رائحة النطفة كان عليه الغسل، فإن لم يكن لذلك رائحة نطفة لم عليه غسل، حتى يعلم أنها جنابة، و معي: أنه يخرج، و إن كان لها رائحة النطفة أن لا غسل عليه، لأنه قد تكون النطفة ميتة، و لا غسل منها في معنى الاختلاف.

و يخرج هذا الفصل عندي كله بمعنى الاسترابة و الاطمئنانة، لا على معنى الحكم بلزوم شيء من ذلك في الغسل و لا بزواله، و أما إذا رأى الجماع أو ما يشبهه من اللمس و ما يقرب إلى معنى الشهوة، و وجد الشهوة أو لم يجدها، ثم انتبه في حين ذلك،

٤٢٢ / ٢٬٦٧٧