الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

فلمس فلم يجد شيئا، ثم خرج منه من بعد ذلك شيء من البلل، لا يعلم أنه ماء دافق، فمعي: أنه يخرج في هذا الفصل، أنه لا شيء عليه، و لا أعلم في ذلك اختلافا، إلا أن يكون يدرك الشهوة بعد يقظته التي بها يخرج المني، فلمس في حين ذلك فلم يجد شيئا، ثم يكون خروج ذلك في الشهوة، أو في بقية الشهوة التي أدركها، التي بمعناها يخرج الماء الدافق، فمعي: أن عليه في هذا الفصل الغسل، و لا يبين لي في ذلك اختلاف، و أما إذا انتبه من حين ذلك فلم يمس، فمعي: أنه يخرج أن عليه الغسل لموضع الاحتياط، لأنه لو لمس فوجد بللا كان دخل عليه بمعنى ما يشبه الاتفاق في الفصل الأول: أن عليه الغسل، و إن كان يخرج بمعنى الاحتياط على ما ذكرنا، فلما لم يلمس حين ذلك احتمل أن يكون قد خرج منه شيء أو لم يخرج، فلزمه حكم الريب، فأرجو أنه قد يخرج أنه ليس عليه غسل في معنى الحكم، إذا لم يجد ما يجب به الغسل، و هذا الفصل عندي أقرب من الفصل الذي لمس فوجد، لأن الوجود آكد و أوجب من الإمكان، أنه يجد أو لا يجد، و معي: أنه كذلك قيل: لو انتبه فلم يلمس بقدر ما يمكن أنه يخرج منه شيء و يجف، ثم لمس فلم يجد شيئا، أنه قيل: عليه الغسل، و هذا عندي يخرج على معنى الفصل الذي لم يلمس، و يخرج عندي فيه معاني ما يشبه الاختلاف، و يعجبني قول من يأمر بالغسل في ذلك على الاحتياط، و كل هذا يخرج عندي على معنى الاحتياط، و أما إذا لم ير الجماع و لا ما يشبهه، ثم رأى في شيء من ثوبه أو بدنه نطفة، يحتمل أن تكون منه و أن تكون من غيره، ففي معنى الاحتياط يلزمه الغسل على معنى العرف و العادة، أن مثل ذلك لا يكون من غيره إلا في التعلق بمعنى الحكم، و معي: أنه قد قيل في مثل هذا الفصل، أن عليه الغسل إذا رأى مثل هذا، و بدل

٤٢٣ / ٢٬٦٧٧