الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

الصلاة من آخر نومة نامها، إن كان في بدنه أو آخر نومة نامها في ذلك الثوب الذي رآها فيه، و هذا كله يخرج عندي على معنى الاحتياط، لا على معنى الحكم، و بعضه أقرب من بعض في معاني الأحكام، فيما يخرج في الاعتبار مع المبتلى بذلك.

و هذه المعاني، و إن خرجت على معاني الاحتياط، فمعي: أن القول فيها يشبه معاني الاتفاق بوجوب الغسل عليه، في ثبوت العرف و العادة، لأنه لا يكون إلا منه ضعف معنى الحكم بأن يكون من غيره، و استولى عليه معنى حكم الاحتياط، و أشبه معنى الاتفاق أن عليه الغسل. فافهم معني ذلك إن شاء الله.

و من غيره، قلت: هل على المرأة البالغ غسل إذا جامعها الصبي، فالذي عرفنا من قول الشيخ في ذلك أنه قال: من يلزم الصبية الغسل من البالغ يلزم البالغة الغسل من الصبي، و لو لم ينزل الماء، و الذي لا يلزم الصبية الغسل من البالغ لا يلزم البالغة الغسل من الصبي، و يرفع ذلك عن أبي الحواري كلا القولين، قال الشيخ: إنه سأل أبا الحواري رحمه الله عن ذلك فقال له مرة: عليها الغسل، و قال له مرة: لا غسل عليها، على نحو هذا، ليس اللفظ بعينه. و الله أعلم بالصواب.

و عن امرأة أنزلت من غير أن يفضى إليها، أعليها غسل؟ فقد كان يقول بعض الأشياخ: أن ليس عليها غسل، و أنا أحب لها أن تغتسل.

قال غيره: معي: انه قد قيل: بأي وجه أنزلت و خرج منها الماء الدافق فهي جنب و عليها الغسل، و قيل: ليس عليها الغسل إلا من الجماع، و هو أن تغيب

٤٢٤ / ٢٬٦٧٧