الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٤و أما بحق أنبيائك، و رسلك، و بحق محمد، و برحمتك اغفر لي، و بلطفك، ففيه اختلاف من أهل الكلام، منهم من أجاز ذلك على حق ما يستشفع به إلى الله تبارك و تعالى بصفات أفعاله، و برسله من فضل شفيع على من شفع إليه، لأنهم أجل شأنا عنده و أعظم قدرا، و قال قوم: لا يجوز أن يسأل الله بشيء من هذا، لأن الله تعالى ليس لمخلوق عليه حق فيسأل بحقهم، و إنما الحق له على خلقه، و الفضل منه عليهم.
و قال: لا يجوز أن يسأل الله بحقه على نفسه، و لا بوجهه، و لا يثبت من قدرته و لا بملائكته، و لا الكعبة،
و القرآن، و بعرشه، و بكرسيه، و لا يسأل الله بشيء من الحقوق، و قال: لا يسأل الله بشيء من صفاته.
و اختلفوا في من يسأله بفعله، مثل: بحق أنبيائك افعل لي كذا، فمن أجاز ذلك قال: ذلك من فضل الشفيع على من يشفع إليه، و من لم يجز يقول: لا حق لأحد عليه.
و قال أبو علي: لا بأس أن يسأل الله الرجل بوجهه إذا لم يتوهم على الله أن له وجها أو يشبهه بخلقه، فالله ليس كمثله شيء.
و قال محمد بن محبوب رحمه الله: إذا دعا رجل لرجل بالرحمة و الداعي هو ليس من أهل الولاية، فلا يقول المدعو له آمين.
و قال الفضل بن الحواري: لا يؤمن على دعاء من لا يتولى، و قال: و كان محمد بن هاشم يقول: اللهم افعل لي آمين.