الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤على طلب الآخرة، وقيل المصلي كأنه قائم على باب الجنة، يستفتح، ويناديه مناد، أيها المصلي، لو تدري من تناجي ما انفلت، وركعتان يعقلهما المصلي، ويحسن إقباله أفضل من صلوات كثيرة على غير ذلك.
وفي بعض الحديث أن أفضل صلاة التطوع بالليل، من نصف الليل إلى آخره وبالنهار بين صلاة الأولى وصلاة العصر، ويقال إن صلاة الأوابين في الضحى إذا رمضت الفصال. وأفضل ذلك عندنا الساعة التي يكون العبد فيها أحسن نشاطا ورغبة وإقبالا، ما كانت من الساعات.
وذكروا عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: أول صلاة فرضت من الخمس الأولى، وهي صلاة الظهر، و لذلك سميت صلاة الأولى قال: جاء جبريل إلى النبي (ص) وهو بمكة، حين زالت الشمس، فصلى بالنبي (ص) الأولى، و المسلمون خلف النبي عليه السلام مقتدون به، و النبي (ص) يقتدي بجبريل عليه السلام ثم جاء في وقت العصر، فصلى به العصر ووقتها عندنا التي تدخل فيه، إذا صار ظل كل شيء مثله عند الزوال ـــ وفي نسخة ـــ بعد الزوال إلى أن يغيب قرن من الشمس ثم جاءه حين غابت الشمس، فصلى به المغرب ثم جاءه حين ذهب بياض النهار، وجاء ظلام الليل فصلى به العتمة، ووقتها عندنا إلى أن يمضي
/4/