الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٨

وقيل: أنزل الله عليه ذلك وهو في الصلاة فتحول في الصلاة عن قبلة بيت المقدس إلى الكعبة. وكذلك من عميت عليه القبلة ثم استبان له ذلك في الصلاة تحول، وإن أكمل صلاته قبل أن يستبين له فلا إعادة.

وقيل: خرج أناس من أصحاب النبي (ص) في سفر، فحضرت الصلاة في يوم غيم، فتحروا القبلة ـــ و في نسخة الكعبة ــــ فمنهم من صلى قبل المشرق، و منهم من صلى قبل المغرب فلما قدموا سألوا النبي (ص)،فنزلت فيهم ((ولله المشرق و المغرب فأينما تولوا فثم وجه الله)).

وقيل عند ذلك طلب النبي (ص) أن يصرف عن قبلة المقدس، وقيل: الكعبة قبلة لأهل المسجد، والمسجد قبلة لأهل الحرم، و الحرم قبلة لأهل الأرض جميعا.

ومن غيره ـــ قال محمد بن المسبح: يستحب لكل مصل أن يعتمد بقبلته الكعبة، فإن أخطأ ذلك و قابل الحرم أجزأه، لقول الله تعالى: ((فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره)) يعني الكعبة.

حفظ عزان عن بشير عن موسى بن علي أنه ضرب علي يده ناسيا، وقد رآه يريد أن يركع، أو خاف أن يصرع، فلما ضرب يده عليه ذكر الصلاة، فودعه، فأمره بالنقض.

/8/

٤٣٦ / ٢٬٦٧٧