الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٩

ومن غيره ـــ وسألته عن النعاس، هل يجوز أن يوقظ للطعام و للصلاة، وغير ذلك من المعاني؟ فأجاز ذلك. وروى عن أبي الحواري رحمه الله عن محمد ابن خالد، أنه سمعه يوقظ النائم من المسجد، فيقول للنائم، قم قائما، ولا نرى بذلك بأسا.

قلت: وما تفسير قول المسلمين، ولا تنبه نائما أقر بالعدل من مرقده؟ قال: إنما النائم هاهنا الآمن، من أقر بالعدل، وإنما سمي نائما لأنه آمن، و الآمن المقر بالعدل لا يخاف إلا بما يستحق من الخوف، إذا استحق ذلك بتركه العدل.

ومن غيره ـــ في المصلى.

وقد جاء الأثر أنه يصلى في موضع النجاسات إذا عدم موضع الطهارات، فإذا جهل الصلاة في موضع ما يلزمه فيه وجوب الصلاة فلم يصل فعليه الكفارة، وإنما عرفنا من قول الشيخ رحمه الله أنهم يعذرون من جهل الصلاة و تركها، فلم يصلها، عن الكفارة إلا من صار في حد التكبير، مثل الغريق في البحر، و المريض الذي صار يجد من يصلي بالتكبير، وكذلك أحسب في المستأنف أيضا، فقال: إن جهل هؤلاء الصلاة فلم يصلوا أبدلوا بلا كفارة، وأما غير هؤلاء فلم نعلم لهم في ترك الصلاة عذرا فيما علمنا، و الله أعلم.

ومن غير الكتاب و زياداته ـــ ابن عباس، رضي الله عنه، وجدت أنه قال:

/9/

٤٣٧ / ٢٬٦٧٧