الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٧

قال موسى ابن عمران ومن يدوم على هذا؟ قال: نبي، أو صديق، أعامل رضيت عنه، أو عبد أقتله في سبيلي.

ومن غيره ـــ عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله ـــ و سألته عن الصلاة الوسطى؟ فقال: اختلف في ذلك، فقيل صلاة العصر، وقيل صلاة الظهر، وقيل صلاة الغداة قلت: فما تقول أنت؟ قال: هي الظهر، لأنه قيل، إن الناس لم يكونوا يحضرون النبي (ص) لصلاة الظهر إلا قليل منهم، وكانوا يشتغلون بضياعهم عن المحاضرة لصلاة الظهر، فأمرهم الله بالمحافظة عليها، ولا يتخلفون.

ومن وجد ريحا في صلاته فيمسكها كيف قدر، حتى ترجع عنه، فإن كربته فكان بدفعها يشتغل عن صلاته بها ولم تكن تجيء وتذهب، فأخاف فساد صلاته.

ومن غيره ـــ وسألته عن المشرك و الحائض و الجنب و الأقلف البالغ، إذا وقع في ثوبي شعرة من شعرهم، وصليت فريضة، أنقض صلاتي؟ قال: نعم. و أما الأقلف فكانوا يرجون أن لا يكونوا مثل غيره، لأنه ساعة إختتن إنما عليه أن يتوضأ، وليس عليه غسل، كأنه معهم أهون.

قال أبو عبد الله رحمه الله: إن الأقلف مثل غيره من الجنب و الحائض و المشرك وهو معه أشد.

قال غيره: إن الحائض لا يفسد شعرها ولا أظفارها مثل الجنب، و إنما ذلك في الجنب.

/17/

٤٤٥ / ٢٬٦٧٧