الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٨

وعن من أحرق خرقة نجسة حتى صارت رمادا ووضعها على جرح وصلى، هل عليه بأس؟

فإن كانت النجاسة من غير الذوات فلا بأس عليه، في بعض القول، وإذا كانت النجاسة من الذوات أفسدت على بعض القول.

فصل

الفجر فجران، أحدهما الأول، وهو المشكل الذي لا يحرم شيئا ولا يحله، وكانت العرب تسميه الكاذب، وهو مستدق صاعد في غير اعتراض كالأشمط، و الأشمط من الرجال الذي في رأسه بياض وسواد، كذلك الفجر الأول، وأما الفجر الثاني هو المستطير، وإنما سمي مستطيرا لأنه منتشر في الأرض، وهو الفجر الصادق قال جرير:

أراد … الظاعنون … ليحزنونني … فهاجوا صدع قلبي فاستطارا

وروي عن النبي (ص)،أنه قال: اسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر، والله أعلم وقيل في قوله تعالى: ((كانوا قليلا من الليل ما يهجعون)).أي ما ينامون، حتى يصلوا صلاة العتمة ((و بالأسحار هم يستغفرون)). يصلون صلاة الغداة، لأن الصلاة دعاء، والدعاء يجري عليه.

/18/

٤٤٦ / ٢٬٦٧٧