الجامع لابن جعفر ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٩قال، اللهم إني أستغفرك مما ضيعت مما أمرتني به، وأستغفرك مما ركبت مما نهيتني عنه.
رجع ـــ ومن كتاب المغازي فيها وجدنا فيه.
أنه لما بعث رسول الله (ص) معاذ بن جبل رحمه الله إلى اليمن، فكان مما أوصاه به أنه قال، يا معاذ بن جبل إذا قدمت عليهم فعلمهم كتاب الله، و أحسن أدبهم، وعلمهم الأخلاق الصالحة، وأنفذ فيهم ما أمر الله به، و أنزل الناس منازلهم من الخير و الشر، ولا تحابي في أمر الله، ولا تخف في الله لومة لائم، وأد إليهم الأمانة في كل قليل و كثير، وعليك بالرفق و العفو في غير ترك الحق حتى يقول الجاهل قد ترك من حق الله، واعتذر إلى أهل عملك في كل أمر خشيت أن يقع عليك منه عتب حتى يعذروك، وأمت أثر الجاهلية إلا ما حسنه الإسلام، وأظهر كبير الإسلام وصغيره، وليكن أكثر همك الصلاة فإنها رأس الإسلام، بعد الإقرار بالدين.
يا معاذ، إذا كان الشتاء فصل صلاة الفجر في أول الفجر، ثم أطل القراءة على قدر ما تطيق، ولا تملهم، أو تكره إليهم أمر الله، ثم عجل الصلاة الأولى بعد أن تميل الشمس، وصل صلاة العصر و الشمس بيضاء نقية مرتفعة، والمغرب حين تغيب الشمس، و تتوارى بالحجاب، و أخر العشاء و أعتم، فإن الليل طويل فإذا كان الصيف / (فاستتمر ينظر فيها) / بالصبح، فإن الليل قصير، وإن الناس ينامون آخر الليل ويهمدون، فأمهلهم حتى يدرسوها، وصل العصر والمغرب على ميقات واحد في الشتاء والصيف، وصل العتمة ولا تعتم بها، فإن الليل قصير ولا تصليها حتى يغيب
/29/