الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

الشفق. وذكر الناس بالله و اليوم الآخر، واتبع الموعظة فإنها أقوى لهم على العمل بما يحب الله. وثبت في الناس المعلمين. واحذر الذي إليه ترجع، ولا تخف في الله لومة لائم.

قال معاذ: فقلت يا رسول الله: أرأيت ما سئلت عنه، واختصم إلي فيه، مما ليس في كتاب الله، وما لم أسمعه منك؟

قال: اجتهد، فإن الله إن علم منك الصدق وفقك الله للخير، ولا تقضين إلا بما تعلم، فإن أشكل عليك أمر فوقفه حتى تبينه أو تكتب إلي فيه.

ومن غيره ـــ وقد ذكر لنا أن رسول الله (ص) كان يقول لا تزال الطائفة من أمتي على الفطرة ما صلوا صلاة المغرب قرب بدو النجوم، وقد ذكر لنا أن ابن مسعود رحمه الله كان يصليها إذا وجبت، و عندها كان يفطر إذا كان صائما، ثم يقسم عليها قسما لا يقسمه على شيء من الصلوات، بالله الذي لا إله إلا هو، إن هذه الساعة لميقات هذه الصلاة، ثم يقرأ، و تصديقها في كتاب الله ﴿أقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾. وقرآن الفجر صلاة الصبح، وكان يحدث أن عندما يجتمع الحرسان وملائكة الله، حرس الليل، وحرس النهار.

ومن غيره أن النبي (ص). قال: لا تزال أمتي بخير ما أسفروا بصلاة الصبح، وصلوا المغرب قبل اشتباك النجوم.

/30/

٤٥٨ / ٢٬٦٧٧