الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

كعبة، لقوله تبارك و تعالى ﴿هَدْياَم بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾. فأجمع أهل العلم، لا أعلم بينهم اختلافا، أن الهدي إذا بلغ الحرم فنحر في شيء منه، أنه قد بلغ الكعبة وأنه مجز لصاحبه، فثبت أن الحرم كله كعبة، وقد قال الله ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ﴾. فهو في معنى الصلاة، وفي استقبالها في الصلاة، فثبت في معاني ما قيل، أن الحرم قبلة لمن خرج منه من أهل الأفاق، ولو لا ذلك لضاق المعنى فيه.

وأما النية المتقدمة في استقبال الكعبة في نية المصلى للصلاة فثابتة له فيها لا أعلم فيه اختلافا، فإن ذكر ذلك عند قيامه للصلاة، أو دخوله فيها، واستفتاحها وهو في شيء منها، جدد ذلك الاعتقاد وتلك النية ومضى عليها، وإن نسي ذلك حتى فرغ من صلاته وهو متوجه إلى القبلة فقد تمت الصلاة فيها لا أعلم فيه اختلافا، لأن الناسي معذور.

ومن غيره ـــ قيل له: فرجل ضرب رجلا فأغماه حتى ذهبته صلوات؟ قال: عندي أنه قيل في باختلاف، فقال من قال، عليه الأرش و الكفارة، وقال من قال، عليه الأرش ولا كفارة عليه، وقال من قال، إن كان ضربه في وقت الصلاة فعليه الكفارة، وإن كان بعد الوقت فلا كفارة عليه.

ومن غير الكتاب و زياداته ـــ

/34/

٤٦٢ / ٢٬٦٧٧